« السُّواى »
التي تعقبهم بعد الموت ، برزخاً ورجعة وقيامة كبرى ، خلاف ما
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
.
و
« أَنْ كَذَّبُوا . . »
قد تكون بياناً ل
« أَساؤُا »
دون حاجة إلى تقدير أم سبباً ل
« السُّواى »
أم هما معنيَّان جمعاً بينهما ، ان اساءَتهم هي تكذيبهم واستهزاءهم ، وهي هي السبب ان كان عاقبتهم السوأَى ، وهي أسوء العواقب على الإطلاق دون مفضل عليه هو السوء في الدنيا ، أم بمفضل عليه هو عذاب الاستئصال بتكذيبهم ، وعلّهما معاً معنيّان ، ولمعرفة العاقبة السوءَى للذين أساءوا وكذبوا بآيات اللَّه ، يؤمرون ان يسيروا في الأرض ، دون انعزالية عن ذلك السير المُبصر المذكور ، ساكنين في أمكنتهم كالقوقعة ، أم سائرين في الأرض حيوانياً وشهوانياً ، وانما هو السير الإنساني العاقل الكافل بالإبصار لهؤلاء الغافلين عن المساير والمصاير .
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 1 »
منه البداية ومنه الإعادة والرجوع اليه في النهاية ، إعادة إلى حياة في الأخرى ، ثم رجوعاً إلى اللَّه جزاءً حساباً ، ثواباً وعقاباً ، والبداية هنا هي أعم من الإعادة حين يُعنى منها الإعادة للحساب كما تؤيده
« ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
أم هما سيان ، حيث يبدء كل خلق ثم تقوم قيامة الإماتة والتدمير ، الشاملة لكل خلق ، ثم يعيد اللَّه كل الخلق قسماً للرجوع إليه حساباً ، وقسماً بلا حساب ، بل هو أمكنة السكنى لهم كما في الحياة الدنيا ، مهما كانت أوسع كما الآخرة هي أحيى منها .
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ 12 وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
« 2 »
الإبلاس هو الإياس مع حيرة ، وتراه كيف يختص ب
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ »
وهم آيسون في البرزخ كما عند الساعة ؟ علَّ الساعة هنا هي ساعة الموت مستمرة إلى ساعة الساعة فهم ككل مبلسون ! أم ان إبلاسهم في البرزخ برزخ من الإبلاس وهو
هامش
( 1 ) . سورة الروم 30 : 11
( 2 ) . سورة الروم 30 : 12 13