التقصيرات في ترك واجبات واقتراف محرمات ، ما يرتبط بحقوق اللَّه ، لا وحقوق الناس حيث الغفر عنها دون رضاهم ظلم .
ثم بالنسبة للمؤمنين المتقين الشهداء في سبيل اللَّه التاركين كبائر المنهيات - العاملين كبائر الواجبات ، لهم تكفير السيئات .
ثم لكامل التوبة حيث يتلوها العمل الصالح الذي أصلح ما أفسده تبديل لسيئاتهم حسنات .
وفي إعطاء الصدقات تكفير لبعض السيئات دون كلها ، وعلها السيئات المالية .
ذلك
« إِنْ يَنْتَهُوا »
دون عود
« وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ »
في العائدين إلى كفرهم
« سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ »
فإنه ارتداد جاهر عن الدين ، وله حكمه كما تقتضيه الحكمة العادلة الربانية .
ذلك ، فعلى سواء أن يكون لحديث « الإسلام يجب ما قبله » سند صالح أم لا ، حيث يؤخذ منه ما يوافق الآية ولأن أصل الجَبِّ هو احتزال السنام من أصله فكأنه صلى الله عليه وآله جعل الإسلام مستا صلًا لكل ذنب تقدم الإنسان قبله حتى لا يدع له جناية يُحذر عاقبتها ، ولا معرَّة يسوء الحديث عنها ، بل تعفى على ما تقدم من السؤآت ، وتحثوا على ما ظهر من العورات ، اللَّهم إلّا ما يحتاج العفو عنه إلى مكفر زائد .
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 »
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ »
. « 2 »
إن القتال الإسلامي لا ينحو منحى تفتُّح البلاد توسعياً قضيةَ القدرة الغالبة ، والزهوة المتآلبة ، بل هو فقط دفاع سلباً لأيَّة
« فِتْنَةٌ »
فإيجاباً ل
« الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
فلا يهدف إذاً إلا تحقيق كلمة « لا إله إلا الله » .
ولأن
« الْفِتْنَةُ »
هي
« أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ »
« 3 » و
« » أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ »
« 4 » فهي بأحرى منه
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال 8 : 39
( 2 ) . سورة البقرة 2 : 193
( 3 ) ) . سورة البقرة 2 : 217
( 4 ) . سورة البقرة 2 : 191