تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
مظان هذه الأدلة ومقاطعها :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ »
. « 1 » وعلَّ من إصلاح بالهم ما يتكلفه اللَّه من جبر نقصهم فيما قصروا في حقوق الناس إلى حقوق اللَّه .
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ »
« 2 » ولعل التكفير يختص بحقوق اللَّه المتروكة ، فقد كانوا مكلفين بالفروع كما الأصول ، ولكن الإيمان يكفر كل تقصير في الفروع ما لم يكن ظلماً بحقوق الناس . ومن ذلك التكفير ما وعد جمع من المؤمنين :
« فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ »
. « 3 » كما و
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »
. « 4 » فالذي يؤمن بعد كفره
« يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ »
بصورة طليقة اللَّهم إلّا ما يكون غفره ظلماً بآخرين ، وهكذا الذي يقتل في سبيل اللَّه ، ولكن الذي يجتنب كبائر المنهيات تكفر عنه فقط سيئاته ، ثم هنا ما يكفر من السيئات دون كلها :
« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
. « 5 » فمن الصالحات ما يكفر أسوء الأعمال :
« وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ . لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ . لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي
هامش
( 1 ) ) . سورة محمد 47 : 2 ( 2 ) ) . سورة المآئدة 5 : 65 ( 3 ) . سورة آل عمران 3 : 195 ( 4 ) ) . سورة النساء 4 : 31 ( 5 ) . سورة البقرة 2 : 271