نفض أيديهم من النتائج .
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 »
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
إذ لا تملك مما في السماوات وما في الأرض شيئاً
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
ملك التشريع والتكوين ، ف
« يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ »
ان يغفر له حين يستحقه ، بأن يشاء هو المغفرة ويعمل له ،
« وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
ان يعذبه حين يستحقه بان يشاء هو العذاب بما يعمل له .
إذاً ففاعل
« يَشاءُ »
فيهما هو اللَّه حيث يشاء مغفرة وعذاباً ، وهو المغفور له والمعذب حيث يشاء هما فيشاء هما فيشاء هما اللَّه
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
.
ذلك ، ولكنه سبقت رحمته غضبه ، كما تلمح له هذه التعقيبة
« وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
فبرحمته يغفر ما لم ينافِ عدله سبحانه ، كما بعدله يعذب حين لا مجال لغفره ورحمته .
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 2 »
ذلك ومثله كثير مِثل
« أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ »
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
. « 3 »
والمستفاد من
« لَنْ يَغْفِرَ »
بعد
« أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ »
ومن بعد
« بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا . . »
أنه يحرم الاستغفار لمن تبين أنه من أصحاب الجحيم ، وقد تبين الرسول صلى الله عليه وآله ببيان اللَّه تعالى ذلك فلم يستغفر لهم ولن ، إذ
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران 3 : 129
( 2 ) . سورة التوبة 9 : 80
( 3 ) . سورة التغابن 64 : 6
( 4 ) . سورة التوبة 9 : 113