تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الْتَقَى الْجَمْعانِ . . »
و
« طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ »
هم كانوا من المؤمنين لا المنافقين ، فالمنافق لا يخاطَب ابداً بخطاب الإيمان ، وقد يخاطَب بخطاب الكفر ، إذ هو كافر في قلبه مهما كان مسلماً بلسانه فليس من المؤمنين . والمنافق لا يشاوَر بحضرة الرسالة وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله أن يشاورهم ضمن سائر المؤمنين فإن
« لِنْتَ لَهُمْ »
ليس إلا وجاه من خالف وتخلَّف عن أمر الرسول صلى الله عليه وآله ، كما و
« هُمْ دَرَجاتٌ »
يجعلهم كلهم في كتلة الإيمان ، وليس المنافق في أية درجة من درجات الإيمان .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 » هنا « الذين كفروا » يعم المنافقين إلى الكفار الرسميين ، فيشمل قول عبد اللَّه بن أبي سلول والنافقين الذين انحازوا معه يوم أحد قبل الحرب ، إلى قول المشركين وسائر الكافرين ، فذلك الثالوث من الكفر المنحوس له هذه القولة القائلة :
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا . . . »
. ويكأن عندهم أماناً عن مضيِّ تقدير اللَّه ، مُنعةً عن الموت المقدر أم قتله ؟
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا »
! هنا
« ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ »
حيث تقابل
« أَوْ كانُوا غُزًّى »
تختص بالسفر في غير الجهاد ، مهما اختص أحياناً أخرى بسفر الجهاد ك
« إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران 3 : 156