زمان ومكان ، ويطلب من معتنقيه بجدية أن يؤسسهم أنفسهم كمسلمين واقعيين ثم يعملوا في تحرير الإنسانية عن دركات الكفر ، إلى بركات الإيمان واللَّه هو المستعان .
اقعدوا لهم كل مرصد
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 »
هناك
« إِلى مُدَّتِهِمْ »
تحدد سلبية البراءَة للمعاهَدين ، فمن مدتهم « أربعة أشهر » المقررة لهم ، كما منها المُدَد الأخرى التي علّها كانت مقررة لهم ، ولكن
« فَإِذَا انْسَلَخَ »
تختص المدة المقررة بالأشهر الحرم .
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
وهم أعم من المعاهَدين إلى مدة ناقضين وغير ناقضين ، ومن غير المعاهَدين ، حيث
« الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
هي المدة المقررة لهم أجمع ، ولأنهم كانوا ملزَمين منذ الفتح بالإسلام استسلاماً وسواه ، إذاً فبارز الإشراك باللَّه بعد الفتح محظور يهدد صاحبه بالقتل بعد انسلاخ الأشهر الحرم .
وهنا حصار مربع عليهم في حقل التضييق عليهم لا لِظتة عنها ولا فلتة منها :
1
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
في الحرم وسواه مهما كان كونهم في الحرم أحرم .
2
« وَخُذُوهُمْ »
حين يفلُّون عن المآخذ ، ثم 3
« وَاحْصُرُوهُمْ »
في المحاصر لكي تقتلوهم ، وأخيراً 4
« وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ »
تضييقاً عليهم كافة مجالات الحرية ولا سيما في البلد الحرام ، وكل ذلك إلزاماً عليهم بما التزموا به منذ الفتح من إسلامهم ثم نقضوه ،
« فَإِنْ تابُوا »
عن إشراكهم باللَّه » وإن في ظاهر الحال ، ثم
« وَأَقامُوا الصَّلاةَ »
كقمة من الصِلات مع اللَّه قضيةَ ظاهرة التوحيد ،
« وَآتَوُا الزَّكاةَ »
صلةً مع أهل اللَّه في
هامش
( 1 ) . سورة التّوبة 9 : 5