الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » « 1 » وهنا في حقل الجهاد ترغيباً إليه وإعانة عليه .
وبصيغة أخرى « الناصح للَّهالذي يؤثر حق اللَّه على حق الناس وإذا حدث له أمران ، أو بداله أمر الدنيا وأمر الآخرة بدأ الذي للآخرة ثم تفرغ للذي للدنيا » . « 2 »
ولقد اعتبر الناصح للَّهولرسوله هنا من قمة المحسنين ، ثم أطلقت كضابطة :
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
لإحراجهم فيما يفلت من أيديهم غير مقصرين ، وهناك فروع عدة متفرعة على هذه الضابطة :
1 الإحسان في حقل العقيدة يكفِّر لمماً فيها .
2 الإحسان في حقل العمل كفارة لتقصير فيه كالتوبة عن الذنب « 3 » واجتناب كبائر السيئات ، والإتيان بكبائر الحسنات ، وسائر المكفِّرات المسرودة في القرآن .
3 الإحسان في الحفاظ على الأمانة يكفر عن ضياعها فلا بديل عنها على المؤتَمن ، بل وكل محسن إذا تفلَّت عنه قصوراً دون تقصير إضرار مالي على غيره ، فلا سبيل إلى تحريجه في أخذ بديله عنه ، اللَّهم إلّا بدليل قاطع لا مردَّ عنه ، أم يقال إنه خارج عن
« الْمُحْسِنِينَ »
مهما لم يكن من المسيئين أيضاً ، فكما أن دم المسلم ليس ليذهب هدراً في قتل الخطأِ ، كذلك مال المسلم ، فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه .
فالذي يضيِّع مال المسلم أمانةً وسواها ، هو مسيءٌ عاص للَّه ، وهو مديون ما ضيَّعه ، وأما الذي يَضيع مال مسلم عنده دون تقصير ، فإن كان محسناً شملته الآية ، وأما
هامش
( 1 ) ) . وفيه أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن جرير قال بايعت النبي صلى الله عليه وآله على إقام الصلاةوإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » وفيه أخرج أحمد والحكيم الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال اللَّه عزَّ وجلّ : أحب ما تعبدني به عبدي إلي النصح لي
( 2 ) . الدر المنثور 3 : 267 أخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن أبي ثمامة الصائدي قال قال الحواريون يا روح اللَّه أخبر مَن الناصح للَّه ؟ قال : الذي .
( 3 ) ) . نور الثقلين 2 : 252 في الفقيه قال الصادق عليه السلام : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأماالتائبون فإن اللَّه عزَّ وجلّ يقول :« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »