أجل
« انْفِرُوا خِفافاً »
: 1 ناشطين 2 قليلي العيال ، 3 خفافاً من السلاح ، 4 - مشاةً ، 5 شيوخاً ، شباباً ، 6 ومهازيل 7 مراضاً أما أشبه
« وَثِقالًا »
يقابلها : 1 - شاقة عليكم ، 2 ثقيلي العيال ، 3 ثقيلي السلاح ، 4 ركباناً ، 5 شيوخاً 6 سماناً - 7 صحاحاً .
وقد قدمت
« خِفافاً وَثِقالًا »
تأكيداً على النفر ، أو كان النفير الخفاف متقدمين كما
« رِجالًا »
في الحج على
« كُلِّ ضامِرٍ »
تشجيعاً للاتجاه إلى المفروض وكأنه على الضعفاء قبل الأقوياء .
إذاً ف
« خِفافاً وَثِقالًا »
تعم الجميع نفراً في كل حال دون التماس حجج ومعاذير أو خضوع للعوائق والتِّعِلّات ، وكما عن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعلي أن أنفر ؟ قال : ما أنت إلا خفيف أو ثقيل فرجع إلى أهله ولبس سلاحه ووقف بين يديه فنزل قوله تعالى :
« لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ »
. « 1 »
وقد خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له : إنك عليل صاحب ضرر ، فقال : استنفر اللَّه الخفيف والثقيل فإن عجزت عن الجهاد كثِّرت السواد وحفظت المتاع . « 2 »
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 16 : 70 وفيه قال مجاهد إن أبا أيوب شهد بدراً مع الرسول صلى الله عليه وآله ولم يتخلف عن غزوات المسلمين ويقول قال اللَّه :« انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا »فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلًا ، وعن صفوان بن عمرو قال : كنت والياً على حمص فليقيت شيخاً قد سقط حاجباه من أهل دمشق على راحلته يريد الغزو ، قلت يا عم أنت معذور عند اللَّه ، فرفع حاجبيه وقال : يا ابن أخي استنفرنا اللَّه خفافاً وثقالًا ، ألا إن من أحبه ابتلاه
( 2 ) . المصدر عن الزهري : خرج . . وفيه قيل للمقداد بن الأسود وهو يريد الغزو : أنت معذور ، فقال : أنزل اللَّه علينا في سورة براءة : انفروا خفافاً وثقالًا . وفي تفسير« فِي ظِلالٍ »4 : 226 : قرأ أبو طلحة سورة براءَة : فأتى على هذه الآية فقال : أرى ربنا استنفرنا شيوخاً وشباناً جهزوني يا بَنيَّ ، فقال بنوه : يرحمك اللَّه قد غزوت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك ، فأبى فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد تسعة أيام فلم يتغير فدفنوه بها ، وفيه روى ابن جرير باسناده عن أبي راشد الحراني قال : وافيت المقداد ابن الأسود فارس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالساً على تابوت من توابيت الصيارفة وقد فضل عنها من عظمة يريد الغزو فقلت له : قد أعذر اللَّه إليك ، فقال : أتت علينا سورة البَعوث » أقول : وهي من أسماء هذه السورة