غائب ، لذلك أصبح الفقه والتفقه في الدين من ميزات العلم البارعة وكما في متواتر الحديث .
في استنفار عام انفروا خفافاً وثقالًا وعلى أية حال
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 »
« انْفِرُوا »
لجهاد عدوكم حالكونكم
« خِفافاً »
غير مثقَلين بأهلين وأموال وبنين
« وَثِقالًا »
بهم مثقَلين ، أو و
« خِفافاً »
يسهل لكم النفر لشبابكم وما أشبه
« وَثِقالًا »
يثقل لشيو وختكم وما أشبه ، فعلى أية حال انفروا دون تثاقل إلى الأرض وأية عاذرة غادرة مما يبين أن لا عذر إطلاقاً عن ذلك الجهاد من خفة أو ثقل ، اللَّهم إلا الأعذار القاطعة ، فقد كان ذلك استنفاراً عاماً لا يستثنى منه .
« وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ »
التي تأخذونها معكم إلى جبهات القتال ، والتي تقدمونها إليها
« وَأَنْفُسِكُمْ »
هي الأخرى المقدمة لها
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
دون سواه ، لغزوة الروم في تبوك أما أشبهها
« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ »
من تثاقلكم إلى الأرض رضىً بالحياة الدنيا من الآخرة
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
ما أعد اللَّه لكم من خير في الدارين .
هذا ، وذلك استنفار منقطع النظير من هذا البشير النذير لحرب منقطعة النظير ، وفي جو مظلم من الدعايات المضللة ضدها ، المثقِلة إلى الأرض فيها .
فهنا
« خِفافاً وَثِقالًا »
حالان تشملان كافة الأحوال لكل المسلمين حينذاك ، قطعاً لكل المعاذير غير العاذرة ، ف
« جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ »
تستنفر كل الأموال والأنفس ، من جامع بينهما في ذلك الجهاد ، ومن معذور في أحدهما ، فرضاً عليه الجهاد بالآخر ، حضوراً في المعركة بهما كليهما ، أم بأموالكم إن لم تقدروا بأنفسكم ، أم بأنفسكم إن لم تكن لكم أموال ، استقطاباً لكافة الطاقات والإمكانيات في ذلك الاستنفار العام لكافة القوات الإسلامية عن بكرتها .
هامش
( 1 ) . سورة التّوبة 9 : 41