لن يصيبنا الا ما كتب لنا قاتلين أو مقتولين
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ
« 1 »
« إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ »
في حرب وسواها ، من غلبة وغنيمة وسواهما
« تَسُؤْهُمْ »
ثم
« وَإِنْ تُصِبْكَ »
رمية
« مُصِيبَةٌ »
على أية حال
« يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا »
لصالحنا حيث قعدنا عن الحرب
« مِنْ قَبْلُ »
ثم
« وَيَتَوَلَّوْا »
عن جنابكم إلى نواديهم
« وَهُمْ فَرِحُونَ »
« 2 » رغم أن المؤمنين هم قَرِحون ! .
ذلك بأنهم
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ »
حاسبين السيئة شراً في كل حال ، والحسنة خيراً بأي مجال ، رغم أن الحياة سجال بين مختلف الفتن ، تمحيصاً للمؤمنين ، وتقليصاً للكافرين ، وهنا الجواب كلمة واحدة هي :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 3 »
فحيث نمشي ونمضي بأمر اللَّه إلى جبهات القتال ، إذاً ف
« لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا »
قتلًا لأجل مسمىً فلا ضير ، بل هو خير في سبيل اللَّه ، أم لأجل معلق على القتال فكذلك الأمر ، حيث علِّق على تحقيق أمر اللَّه ، فهو مجتمع أمريه تكويناً وتشريعاً كما الأول ، مهما اختلف محتوم عن معلق حيث هما بأمر اللَّه و
« هُوَ مَوْلانا »
لا سواه
« وَعَلَى اللَّهِ »
لا سواه
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
باللَّه ، دون توكلّ في أيّ من الأمور على سواه .
هامش
( 1 ) . سورة التّوبة 9 : 50
( 2 ) ) . الدر المنثور 3 : 248 أخرج ابن أبي حاتم عن جابر عبد اللَّه قال : جعل المنافقون الذين تخلفوابالمدينة يخبرون عن النبي صلى الله عليه وآله أخباء السوء يقولون : إن محمداً وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا فبلغتهم تكذيب حديثهم وعافية النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه فساءهم ذلك فأنزل اللَّه تعالى : أن تصبك . . »
( 3 ) . سورة التّوبة 9 : 51