تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
« 1 »
« وَأَعِدُّوا »
خطاب هام عام موجَّه إلى المؤمنين في الطول التاريخي والعرض الجغرافي على مدار الزمن الرسالي الإسلامي ، كما و
« لَهُمْ »
تعني
« شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ »
وهم الكفرة الناقضون لعهودهم إن كانت لهم عهود الذين تخافن منهم خيانة على الهيكل الإسلامي السامي . وقد تعني
« لَهُمْ »
دون عليهم أصل المواجهة ، أن اعدوا لمواجهتهم ، بما أن في هذه القوات الحربية صالحهم حيث تصدهم عن مهاجمة المؤمنين فلا يُقتلون ، ولا يستحقون عظيم النكال أم هم يؤمنون . ثم
« وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ »
خطراً وخيانة ، أو معرفة بهم فيهما
« لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ »
فالأصل هو الحصول على القوة الرهيبة الإرهابية العادلة في كافة الميادين الحيوية ، ثقافية وعقيدية واقتصادية وسياسية وحربية أماهيه من قوات يحاول أعداءنا أن يسبقونا فيها سناداً لسيادتهم وسيطرتهم علينا . ف
« مِنْ قُوَّةٍ »
تحلق على كافة القوات ، مهما أشارت
« رِباطِ الْخَيْلِ »
وفسرت الروايات « 2 » تلك القوة بقوات الحرب ولا سيما السابقة ، حيث المدارُ هو طليق
« قُوَّةٍ »
تعم كافة القوات الإيمانية .
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال 8 : 60 ( 2 ) ) . الدر المنثور 3 : 192 عن عقبة بن عامر الجهني قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول وهو على المنبر« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ »ألا إن القوة الرمي ، قالها ثلاثاً عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إن اللَّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير والذي يجهز به في سبيل اللَّه والذي يرمي به في سبيل اللَّه ، وقال : ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا ، وقال : كل شيءٍ يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة : رمية عن قوسه وتأديبه فيه وملاعبته أهله فإنهن من الحق ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها . وفيه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مر على ناس ينتصلون فقال : حسن اللهم مرتين أو ثلاثاً إرموا وأنا مع ابن الأدرع فأمسك القوم قال : ارموا وأنا معكم جميعاً فلقد رموا عامة يومهم ذلك ثم تفرقوا على السواء ما يضل بعضهم بعضاً
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 108 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني