عادى اللَّه » « 1 » « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . » . « 2 »
ولأن إعداد الطاقات المكافحة بحاجة إلى أموال وما أشبه كما هي بحاجة إلى سائر الإستعدادات ، فليكن المؤمنون على نُبهة ويَقظة دائمة أن الإنفاق في هذه السبيل مفروض قدر الحاجة المكافحة ، وهو يوفىَّ إليهم عاجلًا هنا وآجلًا في الأخرى :
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
أياً كان ذلك الشيءٌ ، من شيءِ المال والثقافة والعقلية الإيمانية أماهيه
« يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ »
فمادة الإنفاق إذاً - أيّاً كان هي منكم وإليكم على أية حال .
ذلك إعلان المحاربة من الضفة الإيمانية إلى الضفة الكافرة بكامل الإعدادات إن هوجموا نفسياً أو عقيدياً ، فالحرب الإسلامية إذاً ليست إلا وقائية دفاعية ، ولذلك :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 3 »
فإذا جنح فريق من الكفار إلى مسالمة المعسكر الإسلامي وموادعته فإن على القيادة الإسلامية أن تجنح لها :
أجلٍ « ولا تدفعن صلحاً دعاك إليه عدُّوك وللَّه فيه رضىً فإن في الصلح دَعةً لجنودك وراحة من همومك وأمناً لبلادك ، ولكن الحذر كل الحذر من عدوِّك بعد صلحه ، فإن العدو ريما قارب ليتغفَّل ، فخذ بالحزم ، واتهم في ذلك حسن الظن ، وإن عقدتَ بينك وبين عدوك عُقدة أو ألبسته منك ذمة فحُطْ عهدك بالوفاء ، وارَع ذمتك بالأمانة ، واجعل نفسك جُنَّة دون ما أعطيت ، فإنه ليس من فرائض اللَّه شيءٌ الناس أشد عليه اجتماعاً مع تفرق أهواءهم وتشتت آراءهم من تعظيم الوفاء بالعهود . . » « 4 »
والجنوح هو الميل ، والسَّلم هو الصلح السليم
« وَإِنْ جَنَحُوا »
هؤلاء الكفار الخَوَنة
هامش
( 1 ) . المصدر 5 : 41
( 2 ) . المصدر 2 : 426 425 و 3 : 322 327 و 6 : 225 304 و 7 : 53 56 و 16 : 559 587
( 3 ) . سورة الأنفال 8 : 61
( 4 ) . نهج البلاغة الخطبة 292 فيما أمر به أمير المؤمنين عليه السلام مالك الأشتر النخعي لما ولاه مصر