« أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ »
استثناء منقطع ، فان القول
« رَبُّنَا اللَّهُ »
لا يُحق ذلك الإخراج الإحراج ، فهو اذاً يستغرق سلب كل حق في ذلك الإخراج .
أترى
« أَنْ يَقُولُوا »
هو فقط قول بالأفواه والاعمال لاهيةٌ والقلب ، لٍاه ذلك القول الهازىء هو قولة المنافقين ، وهي تتطلب الإفراج دون الإخراج ، بل هو قول ينبيءُ عن عقيدة صارمة ظاهرة في الافعال والأحوال على أية حال ، حيث يُحرج غيرُ الموحدين لحد اخراجهم من ديارهم :
« وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ »
. « 1 »
فإذن اللَّه لهم بالدفاع دفاع ، وأمرهم إياهم بالدفاع دفاع ، ونصرته إياهم زاوية ثالثة من الدفاع قد يعنها كلها
« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ . . »
وهكذا الأمر
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . . »
.
فذلك الدفع يجمع مثلَّثه تكويناً وتشريعاً ، تطبيقاً منهم ونصرة من اللَّه ، لولاه لكان مسرح الحياة كله للشر والطغيان ، دون أية مجالة للخير والايمان
« وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ »
.
هامش
( 1 ) . سورة البروج 85 : 8