تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقد تعني كما تعنيه
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ »
« 1 » و
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 2 »
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
« 3 » . وقد تعني
« رِجالٌ »
- فقط - هنا وهناك ، دون أناس ، سنة التستر في النساء مهما كن معصومات ، وأن نور الهدى لا تظهر منهن على رئوس الأشهاد كما يظهر من الرجال ؛ فلا نبوة ولا إمامة ولا مرجعية ولا قضاء ولا أي منصب جماهيري يوتى لهن وإن كانت فاطمة الصديقة أمّن هي ؟ .
« لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
حيث يعيشون ذكرَ اللَّه ، ويتعاملون في ذكر اللَّه ، ومهما كانت لهم تجارة أو بيع أمّاذا من الأشغال الدينوية ، فهي ليست لِتُلهيهم
« عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ »
فلا يلتهون عن واجبهم تجاه اللَّه :
« ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ »
ولا عن واجبهم بأمره تجاه الخلق :
« وَإِيتاءِ الزَّكاةِ »
، إذ
« يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ »
. وفي مقابلة
« إِقامِ الصَّلاةِ »
وهي أفضل ذكر اللَّه ،
« وَإِيتاءِ الزَّكاةِ »
وهو ذكر عملي اللَّه ، في مقابلتهما ب
« ذِكْرِ اللَّهِ »
إشعار لموقفهم تجاه اللَّه بذكرين : عام يعم الغدو والآصال على أية حال ، في أحوال وأقوال وأفعال ، وذكر خاص يعني الصلاة للخالق والزكاة للخلق ! ولماذا البيع بعد التجارة وهي تشمله ؟ لأن البيع أربح تجارة ، فالربح فيه يقين ناجز ، والربح في سائر التجارة - من شراء أماذا - مستقبل قد يحول دونه حاجز ، فهو في الإلهاء أدخل ، فعدم إلهاء عن ذكر اللَّه أعضل ، فقد تعني
« لا تُلْهِيهِمْ . . . »
ألّا مُلْهي لهم في تجارة من سهل وعَضْل ، من محتمل الفائدة ولا مقطوعها ، فلا مُلهي لهم عن ذكر اللَّه ، فهم في شُغُل عن كافة المُلهيات ، لا يلتهون بها في شغلها أو تركها ، فإن كان إلهاءه لزاماً تركوه كخاصة الملهيات ،
هامش
( 1 ) ) . 9 : 108 ( 2 ) . 33 : 23 ( 3 ) . 7 : 46