وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 1 » ومعبوداتهم :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
« 2 » وختم القلب على الذين لا يعقلون :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ »
« 3 » وكذلك كل اكلة تحوّل الإنسان إلى حيوان ك
« لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ »
« 4 » وقبله الميتة والدم المسفوح لم يشملهما الرجس مع أنهما من النجس ، وكالعذاب على الرجس فإنه رجس على رجس :
« قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ »
« 5 »
« كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ »
« 6 » ! .
هذه جماع الآيات التي تضم الرجس كلها تعني الرجاسة المعنوية ، وهي التي تُرجس الانسان وتخرجه عن العقلية والايمان ورحمة الرحمان ! .
ولان مرض القلب وعمل الشيطان واتّباعه دركات يشملها الرجس ، فذهابه ايضاً درجات يشملها اذهاب الرجس ، والجنس المحلى باللام يستأصل نفسه في نفيه .
اذاً فجنس الرجس اياً كان بعيد عنهم وعن ساحتهم من رجس الفطرة والعقلية والفكرة والصدر والقلب والنية والعمل « وكل انسان يعمل على شاكلته » لا غبرة على أرواحهم ، وإنما نور على نور ، لا ينقصهم إلّا انهم مخلوقون ، ثم الفقر إلى ربهم فخرهم .
كل قلب يتقلب إلى غير اللَّه إلا تذرعاً أو تضرعاً إلى اللَّه ، فيه رجسٌ قدر اتجاهه إلى غير اللَّه ، وكل اتجاه في أدقِّ منحنيات الحياة ومتجهاتها إلى غير اللَّه رجسٌ ، والمتدلي باللَّه دونما ابقاءٍ لغير اللَّه خارج عن كل رجس ، وهكذا :
« يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . . »
! .
أترى بعدُ ان اذهاب الرجس عنهم هو رفعه عن ساحتهم بعد كونه ؟ ولا يذهب رجساً هكذا إلّا بتوبة أم اي تكفير يناسبه ! وهذا يعم سائر أهل الرجس دون اختصاص ! وهذا من
هامش
( 1 ) . 9 : 95
( 2 ) . 22 : 30
( 3 ) . 10 : 100
( 4 ) . 6 : 145
( 5 ) . 7 : 71
( 6 ) . 6 : 125