تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

علي عليه السلام ممن عنده علم الكتاب

« وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ . وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
« 1 » . ان
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
متعنتين معاندين لم يكونوا ليؤمنوا مهما اتيتهم بكل آية ، فلئن يطلبوا آية على هذه الرسالة فإنها تملك الآية القمة الخالدة وهم بها كافرون ، فضلًا عن الآيات الحسية العابرة فإنهم بها أكفرو لها انكر وأمكر ! . فتراهم بعد كل هذه الحجج يقولون
« لَسْتَ مُرْسَلًا »
فهنالك يا رسول الهدى
« قُلْ »
قولك الأوّل والأخير كحجة دامغة
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » .
فكتاب اللَّه : القرآن هو شهادة كافية للَّه ، ورسول اللَّه شهادة ، ومَن عنده علم الكتاب وهو شاهدٌ من رسول اللَّه حيث رباه كما رباه اللَّه ، وهو العالم من أهل الكتاب هما شهادة من اللَّه ، شهادات اربع و
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
. فالقرآن شهادة كافية في بعدي الرسالة وآيتها الخالدة
« وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ . أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً . . »
« 2 » . والرسول شهادة هو بنفسه لرسالته وكما المرسلون اجمع
« قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
« 3 » حيث التربية الرسالية لائحة في أحوالهم ، ظاهرة في أقوالهم واعمالهم . وخليفة الرسول شهادة لهذه الرسالة كما العلماء الربانيون من أهل الكتاب
« أَ فَمَنْ كانَ
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآيات : 42 - 43 ( 2 ) . 29 : 52 ( 3 ) . 36 : 16
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 214 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني