علماء أهل البيت المعصومين يجمعون إلى علم الكتاب التدوين قرآناً وسواه من كتابات النبيين ، علم كتاب التدوين ، والحجة الشاهدة لهذه الرسالة السامية هي في شخص علي عليه السلام فإنه شاهد منه ، وذلك يجري في ولده المعصومين ، ثم
« مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
توراة وإنجيلًا حيث يعرف البشارات الموجودة فيهما بحق هذا الرسول صلى الله عليه وآله دون ان يهرف فيها أو يخرف أو يُحَرِّف ، ولقد أفردنا كتاباً مستقلًا يحمل قسماً من هذه البشارات : رسول الاسلام في الكتب السماوية أوردنا فيه ستين بشارة عن مختلف الكتب السماوية .
علي عليه السلام يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ »
« 1 » .
شراء النفس له درجات أدناها أن يشري نفسه خوفاً من النار ، ثم من يشري نفسه طمعاً في الجنة ، ف
« الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ »
« 2 » تشملهما حيث الآخرة الصالحة تتبدد بالبعد عن النار ثم إلى الجنة ، وقد تختص بالفريق الثاني
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ »
« 3 » ، كما وينادى لهم على طول الخط في أخرى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
« 4 » .
فالفريق الأول المتَّقون من خوف النار هم العبيد ، والآخرون المتقون رغبة في الجنة هم التجار ، وهنا فرقة ثالثة
« يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
لا بابتغاء العبد النار ، ولا بابتغاء الجنة ، حتى ولا بابتغاء مرضات اللَّه ، ان يجعلها ثمناً لشراءه ، فإنما
« ابْتِغاءَ مَرْضاتِ
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية : 207
( 2 ) ) . 4 : 74
( 3 ) ) . 9 : 111
( 4 ) . 61 : 12