يَعُودُونَ لِما قالُوا »
« 1 »
« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ »
« 2 »
« وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ »
« 3 » وما أشبهها من آيات تذكر جموعاً وموارد النزول وحدات ، أم تعني وحدات تجمع في أنفسها كيان الجموع كما
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً »
« 4 » أمّاهيه ؟ .
ذلك - وحين نرى الإخوة في الدين - ككل - هم حسب القرآن أنفس إخوانهم كما
« وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ »
« فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ »
إجراءً للاخوة بالديانة مجرى الأخوة في القرابة ، فبأحرى أن يكون علي عليه السلام نفس الرسول صلى الله عليه وآله بل أنفسه لو كانت له أنفس أو من يمثلونه .
وإذا وقعت النفس في بليغ العبارة على البعيد النسب كانت أجرى أن تقع على القريب النسب والسبب .
ومن غريب التهريف في التحريف أن علياً عليه السلام أريد هنا من
« أَبْناءَنا »
دون
« أَنْفُسَنا »
فراراً عن الإقرار له بتلك المنزلة الكريمة ، ثم وبماذا يفسر
« أَنْفُسَنا »
والداعي أول الحضور فكيف يدعوا نفسه ؟ .
فآية المباهلة - إذاً - هي من أظهر الآيات البينات على القدسية القمة لهؤلاء الأربعة
هامش
( 1 ) . الشعر الجاهلي هوبنونا بنوا أبناءنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأغاربوالحديث ما في الوسائل 6 : 188 مرسل الكليني عن العبد الصالح في حديث طويل قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل وليس له من الخمس شيء فإن اللَّه يقول :« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ».
أقول هذه آية الأحزاب« . . وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ »( 4 ) ولا تعني إلّا الأدعياء ، فهل إن أبناء البنات من الأدعياء ، أم ترى أن الحسنين عليهما السلام وسائر الأئمة عليهم السلام هم من أدعياء الرسول صلى الله عليه وآله ؟ إن هي إلّا فرية جاهلة وقحة !
( 2 ) . 3 : 181
( 3 ) . 2 : 219
( 4 ) . 16 : 120