تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فقد عنى المأمون ب « لولا
نِساءَنا »
أنها دليل كون الأنفس هم كل الذكور بقرينة المقابلة فليسوا هم علياً فحسب ، فأجاب « لولا
أَبْناءَنا »
ان لو عني ب
« أَنْفُسَنا »
الذكور لشملت الأبناء ، فإفراد الأبناء دليل اختصاص
« أَنْفُسَنا »
بذكور خصوص ، وهو رجل خاص : علي عليه السلام ، حيث حمل كل نفسيات الرسول في شخصه الشخيص ، فلو كان هناك أنفس للنبي صلى الله عليه وآله يمثلونه لم تكن إلّا علياً عليه السلام الذي هو بدوره نفس الرسول صلى الله عليه وآله إلّا في رسالته ، فلا دور لما أورده بعض المجاهيل على انطباق أبناءنا على الحسنين لمكان التثنية ونساءنا وأنفسنا على فاطمة وعلي عليهما السلام لمكان الإفراد ، لأن ذلك من باب الانطباق دون الدلالة اللغوية . فقد عني من
« نِساءَنا »
أخص النساء وألصقهن بالمباهلين فانحصرن للنبي بفاطمة عليهما السلام ومن أبناءنا أخص الأبناء فانحصروا بالحسنين ، بل ولم يكن له أبناء غيرهما ، ثم ومن أنفسنا خير الممثلين للمباهلين ، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وآله الا علي عليه السلام ، واما نساءكم وأبناءكم وأنفسكم فهم كثرة حسب عديد المباهلين الكاذبين مهما لم يكونوا حضوراً إذ طلب منهم إحضارهم ولكنهم تحاشوا عن ذلك المسرح الخطير بقيةً على أنفسهم وأهليهم . ولقد نرى من ذكر الجمع وإرادة مصداق واحد عديداً في الذكر الحكيم ، ك
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 1 » ولا مصداق له الا علي عليه السلام حيث زكى في ركوع الصلاة ، فكان
« الَّذِينَ آمَنُوا »
عنواناً مشيراً إلى خصوص ذلك المصداق . وكذلك الجموع التي نزلت بشأن الواحدات تعميماً للأحكام التي تضمنها ك
« الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ »
« 2 »
« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ
هامش
( 1 ) 5 : 55 ( 2 ) 58 : 2