« رضي اللَّه عنهم » حيث وقفوا حياتهم لمرضات اللَّه ، كما « ورضوا عنه » تسليماً لمرضاته ، وذلك الرضوان المزدوج في هذا البين يتبلور أكثر في ذلك اليوم .
والمشيئة الطليقة الربانية بحق العباد تتبنَّى مُلكه للكون اجمع وقدرته عليه اجمع ، ف
« لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ »
والمِلك الحقيقي يحوي المُلك الحقيقي ، وهما ليسا إلَّاللَّه دون سواه
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
.
خرافة جارفة في توحيد الألوهية للمسيح عليه السلام 1
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
( 5 : 17 ) .
المسيحية انقسمت طوال قرونها في فكرة « الله » إلي مذاهب أربعة : مثلثين وثنوية وموحدين في ألوهية المسيح ، وموحدين اللَّه في الألوهية ، وهذه الآية تتحدث عن الفرقة الثالثة المؤلهة للمسيح وحده ، وهي بلورة الثالوث والتثنية .
فقد اعتبروه مثلثة الأقانيم ، جواهر ثلاثة هي ثلاثة في واحد وواحد في ثلاثة ، ثم استأصلوا ألوهة أقنوم الأب حيث تنزل إلي الناسوت في قوسه النزولي فأصبح هو الإِبن تجافياً عن كيانه ككل ، وألوهة روح القدس الوسيط حيث لا يحتاج الابن الذي هو صورة أخرى للأب إلي الوسيط فقالوا
« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ »
و
« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
( 5 : 73 ) فالأول الأب والثاني الروح تجافياً عن ألوهتهما فاختصرا في الابن فهو - إذاً - اللَّه ، وهما عبارتان عن تخيُّلة واحدة عن المسيح عليه السلام أنه هو حقاً « الإله الأب إلي الإله الابن ، ثم لا أب