تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والبغية الحاسمة الجاسمة ، اللَّهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أنصاره وأعوانه ومن المجاهدين في سبيل اللَّه بين يديه - آمين . ولقد تلا حقت البشارات الكتابية بهذه الميزة المنقطعة النظير لدين الحق هذا ، بما لا حول عنه إلى غيره من أديان حقة ربانية ، سردناها في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » . وهنا
« رَسُولَهُ »
كما في ( 82 ) أخرى ، تختص الرسالة الربانية بمحمد صلى الله عليه وآله كما وأن آية الشورى تختص به الوحي أمام سائر أصحاب الوحي الرساليين :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ »
ثم وآية آل عمران تصرح برسالته إلى الرسل :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
. ذلك ، ولأن
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
ليس إلا بمهديه القائم عجل اللَّه تعالى فرجه . ذلك وتعريفاً ب
« الدِّينِ »
ككل عن لسان النبي صلى الله عليه وآله قوله : « الدين يسرٌ » « 1 » و « الدين النصيحة » .
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلًا عن بخ - ك 2 ب 29 ، نس - ك 46 ب 28 ، حم - ثالث ص 479 قا رابع ص 158 و 338 ، خامس ص 32 قا سادس ص 85 و 114 و 115 و 130