أجل فحينما يملك الغضب موسى عليه السلام لحد يلقى ألواح التوراة فهلّا يأخذ - إذاً - برأس أخيه ، حيث يرى سحقاً ومحقاً للرسالة والرسول في تلك الفترة القصيرة ، فأين الرسالة - إذاً - وأين الرسول ؟ ! .
فكما أن إلقاءه الألواح لا يعني إهانة لها ، كذلك أخذه برأس أخيه لا يعنى مهانة ، وإنما هو الغضب الذي لا يتمالك صاحبه نفسه فضلًا عمن سواه ، ولا سيما الغضب في اللَّه حيث يراه يشرك به ! ، وإن كان عن غير تقصير من الداعية الرسولية ، إنما ذلك لواقع الأمر إلامر .
وفي نظرة أخرى إلى مسرح الآيات التي تستعرض قصة موسى وهارون هنا وفي طه لا نجد أية لمحة مركزة إلى تقصير لموسى وأخيه عليهما السلام .
ففي طه
« قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي »
لا يعني ذلك