تجديل : أو تنحية عنها وتحويل .
فالفطرة الإنسانية بصيرة ، وعقله بصيرة ، وقلبه بصيرة ، وحواسه بصيرة ، والقرآن بصيرة ، ونبي القرآن بصيرة ، ودعوته بصيرة ، ومصيرته ومسيرته بصيرة ، أبواب ثمان من البصائر الربانية عدد أبواب الجنة فتحت علينا ونحن بعد عَمون ، تعمية لهذا البصائر وتجاهلًا عنها .
ومما يشهد لعناية البصائر كل بصيرة تكوينية وتشريعية
« مِنْ رَبِّكُمْ »
حيث الروبوبية للمكلفين تشمل جانبي التكوين والتشريع .
ذلك ، مهما كانت البصائر كل بصيرة تكوينية وتشريعية
« مِنْ رَبِّكُمْ »
حيث الربوبية للمكلفين تشمل جانبي التكوين والتشريع .
ذلك ، مهما كانت البصائر الأنفسية وسائل صالحة للحصول على بصائر الوحي ، حيث البصائر الوسائل ليست معصومة يكتفى بها فيما يتوجَّبه على المكلفين من أصول وفروع ، فإنما هي حجج للحصول على تصديق الأصول ، ومن ثم الفروع التي تتبنى الأصول .
فالحجة البالغة الربانية هي بصائر الوحي رسولياً ورسالياً ، والحجج الباطنة هي ذرائع بالغة للبلوغ إلى تلك الحجج البالغة .
ومن غريب الوفق التوافق العددي بين البصر والبصيرة ، فان كلّاً متكررة بمختلف الصيغ ( 148 ) مرة في القرآن .
ذلك ، ومن بصائر الوحي حامله المرسل به ( ص ) فإن حياته ولا سيما الرسالية منها بصائر تشرق بأنوار الهدى ابتعاداً عن الردى ، فإنه المنذر المبشر بالقرآن ، بصيرة معصومة بما عصم اللَّه ، ينذر ويبشر بهذه البصائر
« نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
.
فحين تفتح أبصار القلوب إلى بصائر القرآن فهنالك الإبصار التام
« فَمَنْ أَبْصَرَ »
بالبصائر القرآنية ، فاتحاً بصيرته
« فَلِنَفْسِهِ »
وَمَنْ عَمِيَ
عنها
« فَعَلَيْها »
حيث أعمى على نفسه تلكم البصائر
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
( 22 : 46 ) فليس ليضل ضالًا مع هذه البصائر إلَّامعطل الحواس ، مغلق المشاعر ، مطموس الضمير ، المتغافل