تكاملًا إليها ، فنحن - / اذاً - / في أبعاد أربعة من تطلُّب الهدى .
والصراط - / كما السراط - / من سرط الطعام إذا ابتلعه وزرده بسهولة ودون ابقاء ، فهو السبيل المستسهلة السوية التي يبتلعها سالكها أو تبتلعه ، منحدرة إلى المقصود ، ضامنة لسالكها ان ينحدر ولا ينهدر .
والمذكور منه في ساير القرآن ( 45 ) مرة ، موصوفاً في كله بالمستقيم أو ما يعنى معناه كالعزيز الحميد ( 14 : 1 ) «
الْحَمِيدِ
» ( 22 : 24 ) أم «
سَواءِ الصِّراطِ
» ( 38 : 22 ) - / «
صِراطاً سَوِيًّا
» ( 19 : 43 ) مما يدل على أن هناك صراطاً غير مستقيم ولا سوى ، مضاداً لصراط العزيز الحميد كصراط الجحيم : «
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ
( 22 )
مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
» ( 37 : 23 ) فهو - / اذاً - / صراط المغضوب عليهم ويتلوه صراط الضالين .
فصراط المغضوب عليهم إلى الشيطان ثم إلى الجحيم بسرطهم ابتلاعاً دون ابقاء ، فيوصلهم بلا هوادة إلى الجحيم .
ثم الضالين يسرطهم صراطهم ابتلاعاً في ابتلاء الضلال فلا يدعهم يهتدوا ، فهم من «
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
»
فقد انقسم الصراط إلى ثلاثة نهتدى إلى قسم المستقيم «
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
»
فهنا طريق ثم سبيل ومن ثم صراط هو أبلجه وأنهجه ، وهو المستقيم للمنعم عليهم .
فالطريق هي التي تُطرق ويُمشى عليها باستواء أو ارتفاع أم انحدار ، فمنها ما هي إلى الجنة «
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ
» ( 46 : 30 ) وما هي إلى النار : «
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
» ( 4 : 196 ) ثم هي بين طريق باطن كما هما ، أم وظاهر : «
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
» ( 20 : 77 ) .
والسبيل هي الطريق المنحدرة المسبَّلة للسالكين فهي أخص من الطريق وأكثر استعمالًا في غير الظاهر ، وأسهل سلوكاً للسالكين ، ولكنها - / على انحدارها - / قد توصل إلى المنزل