حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
» ( 7 : 30 ) فكذلك الأمر ، فلولا قبول الهدى لما اهتديت إلى الصلاة :
5 - / أم هي واقع الهدى بعد الاهتداء إليها توفيقاً لمزيد الايمان وعمل الصالحات : «
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ
» ( 10 : 91 ) «
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
» ( 5 : 116 ) فهذه من أحسن الدعوات وأفضل المستدعيات ، لَان هديها من أفضل الهديّات .
6 - / أم هي التوفيق لدوام الهدى والثبات عليها بعد الوصول إليها : «
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
» ( 60 : 90 ) ومنها العصمة والتسديد في البقا ء على هدي الصراط المستقيم : «
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا »
( 17 : 74 ) «
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا
» ( 17 : 86 ) .
7 - / أم هي استزادة من هدى الصراط المستقيم : «
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
» حيث الرسول محمد صلى الله عليه وآله وهو «
لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
» يتطلب في صلواته ليل نهار ، هديَ الصراط المستقيم ، فضلًا عمن دونه في صراطه .
8 - / أم هي - / أخيراً - / صراط الجنة الأخرى على هدي الجنة الأولى ، التي هي جُنة عن كل ضلالة في الأولى والأخرى «
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
» ( 7 : 43 ) وهى في الأخرى جنتان ثانيتهما وأولاهما جنة المعرفة والرضوان «
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
» .
فبالسبعة الأخيرة من هذه الثمان : عدد أبواب الجنان - / نغلق أبواب النيران ونفتح أبواب الجنة الثمان : فأولى الهدى هي الفطرة والعقل ، غير مكسوفة بطوع الهوى ، واخراها هي لمن بلغوا الذروة من الرعيل الأعلى وبينهما متوسطات ، ولكّلٍ نصيب مما كسبوا وما ربك بضلام للعبيد ، والعطيات حسب القابليات ، والطرق إلى اللَّه بعدد أنفاس الخلائق ، فما من أحدٍ الّا وهو يحتاج هدى الصراط المستقيم .