تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
«
ذلِكُمُ
» البعيد المحتد
« اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ »
لا سواه
« أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
أن هذه الخصائص الربانية تختصه ، فالعبودية له وحدة هي قضية ألوهيته وربوبيته الوحيدة غير الوهيدة . «
ذلِكُمُ اللَّهُ
» الذي كان إذ لا كان ، لا عرش ولا معروش حيث يعنى « عرشه » سلطته الفعلية بكل مراحل القيومية . ف « الله » قبل ظهور فعليات صفاته الخلقية ، هو اللَّه دون عرش ولا سواه من كائن . ثم اللَّه بعدما خلق اللَّه - / وقبل خلق السماوات والأرض - / كان عرشه على الماء . ومن ثم بعد ما خلقهما «
اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
» ثم بعد خراب العالم كله له عرش تدبير الحساب والجزاء حيث يحمله يومئذٍ ثمانية ، المحمَّلين كموازين الأعمال موازين الحساب . « ذلكم » فقد جُرِّد عرشه سبحانه عن عروش المخلوقين روحية أو زمنية أو مادية ، كما وهو مجرد في ذاته وصفاته وأفعاله عن ذوات المخلوقين وصفاتهم وأفعالهم .
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
ما رقم في كتاب الفطرة التي فطركم اللَّه عليها ، خاسرين أنفسكم الحاقة ، خارجين عنها إلى أهواءكم المضلة المطلة عليكم ! . «
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
» ( 10 : 4 )
« إِلَيْهِ »
لا سواه ولا رسول اللَّه ولا أي شركاء أو شفعاء
« مَرْجِعُكُمْ »
أنتم العالمين
« جَمِيعاً » :
مرجع بجميعه دون افلات ، و « كم » جميعاً دون افلات ، أعنى «
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
» ثابتاً ، لا حِوَل عنه ولا بداءَ فيه ، أو أنه من قيام المفعول المطلق مقام فعله ، «
إِنَّهُ
» بتحقيق حقيق وتأكيد بليغ أكيد
« يَبْدَؤُا الْخَلْقَ »
مصدراً وصادراً «
ثُمَّ
» بعدما يفنيه
« يُعِيدُهُ »
ولماذا
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ »
وهو فوق العدل ، ولا يظلمون نقيراً «
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
» : حار حارق ،
« وَعَذابٌ أَلِيمٌ »
آلَمُ من حميم
« بِما كانُوا يَكْفُرُونَ »
عدلًا جزاءً وفاقاً ، فهناك درجات حسب الدرجات «
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
» وهنا
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 337 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني