الأسماء لزامات توحيده تعالى - / ف «
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
» .
وعلّ هذه الثمان حملة عرش الأسماء والصفات ، وكما أن لعرشه تعالى يوم القيامة حملة ثمان .
« الملك » : وحيد في مَلكيته ومالكيته ، لا يشركه فيها احدٌ : «
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
» ( 17 : 111 ) ولا يشبهه «
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
» ( 23 : 116 ) فهو مالك المُلك لزاماً لألوهيته لا سواه : «
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
» ( 3 : 26 ) مُلك المبدء : «
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ
» ( 5 : 17 ) ومُلك المصير : «
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
» ( 5 : 18 ) اذاً فليس للخلق سيّد سواه .
« القدوس » : مبالغة في القدس ، حقاً في اللَّه المَلك ، فلا قدس يحق ويجب في الملك الا وفيه حقه غير المحدود ، لا يملك الا بقداسة ، ولا يحكم ويحاسب الا بقداسة ، ولا يعذب الا بقداسة ، فالقداسة المطلقة اللانهائية مشعَّة في المَلِك الاله دون من سواه ، ومن قدوسيته سلامه :
« السلام » : سلامٌ في ذاته ، عن كل نقص ورين ، وفى صفاته عن كل ظلم وشين ، سلام في دعوته : «
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
» ( 10 : 25 ) وفى هدايته لمن يتقبل دعوته : «
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
» ( 5 : 16 ) وفى جزاءه للسالكين بسبب السلام :
«
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
» ( 6 : 127 ) «
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
» ( 10 : 10 ) لذلك يحق له التسليم : «
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
» ( 2 : 112 ) «
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
» ( 3 : 83 ) .
أجل انه سلام دون سأم ، وليس السأم الا بما كسبت أيدينا ويعفو عن كثير ، فعذابه السأم سلام في حساب الحق والعدل ، وكما أن سلامه لغير أهله ! - / والعياذ به - / سأمٌ في هذا الحساب ، فالخير كله بيديه والشر ليس اليه ، فإنه يؤمِن ولا يؤمَن عليه :
« المؤمن » : يؤمن بذاته المقدسة الملك القدوس السلام ، ويؤمن خلقه أجمع مما تتعرض لهم من بواعث البوار ، به وبما يرسل عليهم حفظة : «
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ