عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
» ( 6 : 61 ) ويؤمن المؤمنين ويؤمِّنهم عن الزلة والانحراف يوم الدنيا ، وعن ذلة العذاب والإنجراف في النار يوم الدين ، فهو مؤمن بعدله وفضله من يستحق الأمن أو لا يستحقه ، فضلًا منه لمن يستحقه .
« الميهمن » : سلطانٌ على خلقه رقيبٌ ، كما وان كتابه ميهمن على ما قبله من كتاب : «
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
» ( 5 : 28 ) هيمنة حكيمة لا نفاذ فيها ممن سواه ولانفاد ، وانما سيطرة الملك القدوس السلام المؤمن :
« العزيز » : الغالب - / عزيز في ملكه وقدسه وسلامه وهيمنته ، عزيز في ذاته وصفاته وأفعاله ، عزيز في حكمته ( 2 : 220 )
عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
( 3 : 4 ) عزيز في قوته ( 11 : 66 ) عزيز في رحمته ( 21 : 9 ) عزيز في غفرانه ( 67 : 2 ) فلا عزة الا له وبه ومنه «
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
» ( 63 : 8 )
« الجبار » : والجبر هو اصلاح الشئ بضرب من القهر ، فالجبّار هو كثير الجبر لكل كسر من كل كسير ، كسراً في الخَلق أو الخُلق ، في القلب أو القالب ، فهو جبار في الاصلاح ، لا تحمله الا هذه الآية ، ثم أهل الطغوى جبارون في الافساد ، بين جبار عصى ( 19 : 14 ) وجبار شقى ( 19 : 32 ) وجبار عنيد ( 11 : 59 ) في بطشة جبارة : «
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
» ( 26 : 130 ) فهذا الجبار العصى العنيد الشقي يقابل الجبار المصلح الوفي : «
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
» ( 28 : 19 ) فهناك جبار يجبر الكسير « 1 » وهنا جبار يكسر الجبير ، فأين جبار من جبار سبحان العلى القدير ، ولا يوجد جبار في الاصلاح الا الله ، حتى ولا رسوله صلى الله عليه وآله الا في بلاغ الرسالة ، ولا في التكوين ولا التشريع ! «
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
» ( 50 : 45 ) .
وكل جبره تعالى اصلاح ، سواء جبره الخلق في ذواتهم والبعض من أفعالهم ، أو في أحوالهم المنكسرة التي تتطلب الجبر ، وللعارفين نصيب من هذا الاسم المجيد لأنفسهم مهما
هامش
( 1 ) - / من أدعية الإمام علي عليه السلام : « يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير » .