ولكنهم « جزناها وهى خامدة » فطاعتهم - / على عصمتهم - / أفضل من الملائكة على عصمتهم ، وأين عصمة من عصمة ، فطاعة من طاعة وأفضل الاعمال احمزها ؟ !
و «
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
» ( 6 : 18 ) «
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
» ( 6 : 61 ) هي فوقية القاهرية حكمة وخبرةً وقدرةً حيث يرسل عليكم حفظة ، فهي فوقية المكانة لا المكان إذ ليس له سبحانه مكان ، وانما فوقية الذات والافعال والصفات ، « وهم لا يستكبرون » لا على الذات ولا على الأفعال ولا الصفات ، متصاغرون بجنبه ، أذِلَّاءِ وِجاه عزِّه ، ففعلهم لصِقُ أمره دونما تخلف ولا قيد شعرة .
وهذه الآية واضرابها في مواصفات الملائكة من الأدلة القاطعة على أن إبليس لم يكن من الملائكة خلافاً لقيلته ، وان احداً من الملائكة لم يعصوا اللَّه ولن ، خلافاً لغيلته .
«
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
» ( 16 : 51 )
آية فريدة في صيغة التعبير عن الاشراك بالله : «
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
» وهنا تأكيدات اربع تحوم حوم «
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
» ففي السلب : «
لا إِلهَ
» : «
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
» تاكيدان اثنان ، وفي الايجاب : «
إِلَّا اللَّهُ
» - / «
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
» ثم سلب آخر يتبنى ذلك الاثبات ويتبناه ذلك الاثبات .
حجج ابراهيمية على وجودالله وتوحيده
«
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 74 )
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
( 75 )
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
( 76 )
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
( 77 )
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 78 )
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 79 )
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ