تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ذواتها بالرحمان ، سواء أكانت النظرة من بعيد ، أو وأحرى من قريب على ضوء غزو الفضاء : «
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
» ( 7 : 185 ) «
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
» ( 50 : 6 ) هذه نظرات ثلاث أمرنا بها هل نرى من فطور ، ولو كان كياننا كله نظراً إلى الكون وكررناه إلى يوم الدين ، لم نرجع في نقدنا الا خاسئين ، ونرجع في استكشاف القدرة العجيبة الرائعة الإلهية إلى معرفة أسمى وبصيرة أنفذ وأسنى ، ان الخلقة تملك كمالًا دون نقص من حيث الصنعة الإلهية ، ثم نجد لم جمالًا فوق الكمال وكما الآيات التالية تتحدث عن ذلك الجمال الرائع ، بعد ما برهنت الآيات المسبقة لكمالها وعدم فتورها :

استحالة كثرة الآلهة

«
وَإِذا رَأَوْكَ . . .
» حماقى الطغيان المكذبون للرسل « رأوك » تدعى رسالة الوحي ، وقد رأوك قبله عمراً دون هذه الدعوى ، وكانوا يحترمونك واثقين بك ، ولكنهم الآن «
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
» دون اى جديد أو سناد لهزئهم الّا عُجاب في تباب : «
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
» وهو بشر مثلنا بل وأدنى ، إذ لم يؤت مثل ما أوتينا من مال ومنال . «
إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا
» التي عشناها طول عمرنا وعاشها آباؤنا الاوّلون ، اضلالًا عن حيويَّتنا وتراثنا «
لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَ
» لكنهم «
سَوْفَ يَعْلَمُونَ
» منذ الموت «
حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ
» «
يَعْلَمُونَ
» - / «
مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
» ؟ أهم المشركون أم رسولنا الصادق الأمين ؟ «
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
» ( 25 : 43 ) «
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 45 : 23 ) « 1 » هنا وهناك «
إِلهَهُ هَواهُ
» دون « هواه آلهة » فآلهة الذي تجب عليه عبادته وطاعته ، وهو الله الذي يعترف به كاله أصل مهما أشرك به ، اتخذ ذلك الاله هواه ، فلا يعبده الّا كما تأمره هواه ، فهو - / اذاً - / يؤلِّه هواه فيما يعبد من اله ، والشرك بأظافيره هو من مخلفات تأليه الهوى ،
هامش
( 1 ) - / الدر المنثور 5 : 72 - / اخرج الطبراني عن أبي امامة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . .