«
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
» ( 21 : 17 )
فالقصد من اللعب - / وهو امر منتظم لفائدة خيالية لا واقع لها - / القصد منه هو اللهو وهو الالتهاء عما يحق وله واقع صالح ، وهو الاءستيناس عما يزعج ، وذلك حرام في الشرعة الإلهية ككل « 1 »
ف « لو » على فرض المحال «
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
» لعباً وباطلًا ، لم نحتج ان نتخذه في الخلق ، حيث الخلق محتاجون الينا ، ولسنا بحاجة إلى الخلق في لهو وسواه ، ف «
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
» في نفس الذات ، لا من لدن خلقنا ، اكتفاءً بالأقل باطلًا «
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
» لهواً وباطلًا .
فالقائد اللاهي ان أمكنه اتخاذه من لدنه ، لا يتخذه من شعبه مخافة العار والدمار ، بل يتخذه من لدنه ، فضلًا عن اللَّه الحكيم الغنى العليم ، غير المحتاج ان يلعب أو يتخذ لهواً من لدنه فضلًا عن خلقه ، «
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
» فإنهم بنكرانهم يوم الجزاء بيطلون الشرعة الإلهية ابطالًا لخلق الكون اجمع ، وان اللَّه اتخذ لهواً من خلقه .
فلسنا نعمل باطلًا من لعب ولهو اياً كان وايّان :
«
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
» ( 21 : 18 )
«
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
» ( 34 : 48 ) قذفاً مطلقاً ومنه «
عَلَى الْباطِلِ
» فالمحور للقذف الرباني قذفٌ بالحق تكويناً وتشريعاً وجزاءً بالعدل وفاقاً ، فإذا عارضه باطل قذف به على الباطل ، دمغاً له «
فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
» ودمجاً لمنظومة الحق «
وَلَكُمُ
» الناكرين ليوم الدين «
الْوَيْلُ
» كل الويل «
مِمَّا تَصِفُونَ
» اللَّه خلاف وصفه ، أم شرعة اللَّه خلاف وصفها .
ولان حقيقة القذف هي للأشياء الثقيلة التي يرجم بها على الحقيقة ، والحق ثقيل في
هامش
( 1 ) - / نور الثقلين 3 : 415 في الكافي بسند عن عبد الأعلى قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الغنا وقلت : انهم يزعمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رخص في ان يقال : جئناكم جئناكم جيئونا جيئونا فقال : كذبوا ان اللَّه عز وجل يقول : «وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . . . .» .