و « إلى ههنا التوحيد » كما مضت في رواية .
فآية الفطرة تأمرنا بمطالعة كتابها ، ومن ثم الآيات التي تستجيّش العقول ان تعقل ، تأمرنا بمطالعة كتاب العقل ، والوجه الروحي المأمور بإقامته للدين حنيفاً هو وجه الروح والعقل والصدر والقلب واللب والفؤاد ، وعلى هامشها وجه الحس ، وهذه السبع تقام للدين حنيفاً ابتداءً بكتاب الفطرة وإنهاءً إلى كتاب الشرعة ، والعقل هو الوسيط في هذه الرحلة ، مهما كان وجهاً من الوجوه السبعة .
نحن نجد أصول المعارف الإلهية في كتاب الفطرة ، كما ونجد كل صغيرة وكبيرة من عقائد وأقوال واعمال خيرة وشريرة ، مرتسمة في كتاب الذات ظاهرة وباطنة حين الحساب «
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
( 13 )
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
» ( 17 : 14 ) وبين الكتابين كتاب الشرعة الإلهية «
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
» ( 73 : 20 ) «
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
» .
للفطرة احكام ثابتة لا مرد لها كما هي نفسها : «
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
» اذاً فهي أمتن قاعدة وأحسنها لتبنّى الكمالات الانسانية ، وعلى السالك إلى اللَّه أن يعتبرها أُولى المنازل في سيره وأَولاها .
ولكي تكون هذه السفرة ناجحة ، عليه أن يتزود براحلتها « الفطرة » وزادها الستة الأُخرى من عرفات آية الفطرة ، وقد عرفنا الفطرة بعض المعرفة واليكم الستة الأخرى .
1 - / معرفة النفس ، 2 - / وحبها ، 3 - / وإقامتها ، وهى المطوية في «
فَأَقِمْ
» ، 4 - / ثم «
وَجْهَكَ
» ، 5 - / «
لِلدِّينِ
» ، 6 - / «
حَنِيفاً
» هي الأُخرى من ألفاظها الأُخرى .
معرفة النفس كما هيه حسب الطاقة البشرية هي أولى الخطوات في هذه الرحلة وعلى حد قول الرسول صلى الله عليه وآله « من عرف نفسه فقد عرف ربه »