تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5883

مساهمون:

ص٥٨٨٣
وهل يكون الحوار - يوم القيامة - بين الملائكة ومن عبدوهم من البشر ؟ وهل يكون الحوار بين الأصنام والذين عبدوها دون علمها ؟ وهل يكون الحوار بين عيسى عليه السّلام ومن اتخذوه إلها دون علمه ؟ ها نحن نجد عارفا بالله يقول على لسان الأصنام :
« عبدونا ونحن أعبد لله * من القائمين بالأسحار « 1 » »
لأن الحق سبحانه هو القائل :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . .
( 44 ) [ الإسراء ] ويكمل العارف بالله :
« اتّخذوا صمتنا علينا دليلا * فغدونا لهم وقود النار »
والحق سبحانه هو القائل :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ . .
( 24 ) [ البقرة ] ويتابع العارف بالله :
« قد تجنّوا جهلا كما تجنّوا * على ابن مريم والحوارى « 2 » »
فما موقف اللّه سبحانه من هؤلاء وأولئك ؟ فنقول :
إن للمغالى جزاءه ، والمغالى * فيه تنجيه رحمة الغفّار » .
وهكذا وضح موقف كل من يعبد غير اللّه سبحانه أو يشرك به ، هؤلاء
هامش
( 1 ) الأسحار : جمع السّحر وهو آخر الليل قبيل الصبح . لسان العرب ( مادة سحر ) . والقائمون بالأسحار هم المتعبدون المتهجدون بالليل . ( 2 ) أي : الحواريون وهم أصحاب عيسى عليه السّلام وأنصاره ، الذين خلصوا من كل عيب ، كالدقيق الأبيض الذي ينقى من اللباب . ( اللسان : مادة حور ) .