وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
« 1 »
قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
( 16 ) [ ص ]
والقط : هو جزاء العمل ، وهو مأخوذ من القط أي : القطع .
والعذاب إنما يتناسب مع الجرم ، فإن كانت الجريمة كبيرة فالعذاب كبير ، وإن كانت الجريمة صغيرة فالعذاب يكون محدودا ، فكان العذاب موافقا للجريمة .
ومن العجيب أن منهم من قال :
. . اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 32 ) [ الأنفال ]
وجاء على ألسنتهم ما أورده القرآن الكريم في قولهم :
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً
« 2 »
. .
( 92 ) [ الإسراء ]
ولا شك أن الإنسان لا يتمنى ولا يرجو أن يقع عليه العذاب ، ولكنهم قالوا ذلك تحديا وسخرية واستهزاء .
وشاء الحق سبحانه وتعالى ألا يعذب الكافرين المعاصرين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مثلما عذب الكافرين الذين عاصروا الرسالات السابقة ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى هو القائل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . .
( 33 ) [ الأنفال ]
فضلا عن أن هناك أناسا منهم ستروا إيمانهم ؛ لأنهم لا يملكون القوة
هامش
( 1 ) قطنا : أي : نصيبنا من العذاب الذي أوعدته . [ كلمات القرآن للشيخ حسنين محمد مخلوف ] . وقط الشئ وقطّطه : قطعه . [ المعجم الوسيط ] .
( 2 ) كسفا : قطعا . [ مختصر تفسير الطبري ] و [ كلمات القرآن ] .
والكسفة ( بكسر الكاف وسكون السين وفتح الفاء ) : القطعة من الشئ . والجمع : كسف ، وكسف .
وقد قرئت كسفا بفتح السين ، وقرئت بتسكينها . [ المعجم الوسيط : مادة ( ك س ف ) ] .