. . وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ
« 1 »
عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
( 101 ) [ يونس ]
إذن : فعدم إيمانهم أفقدهم البصيرة والتأمل .
ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 2 » وهؤلاء الذين لا يؤمنون يظلون في طغيانهم يعمهون « 3 » ، وكأنهم ينتظرون أن تتكرر معهم أحداث الذين سبقوا ولم يؤمنوا ، لقد جاءهم الرسول ببيان ككل المكذّبين السابقين .
ونحن نعلم أن اليوم « 4 » هو وحدة من وحدات الزمن ، وبعده الأسبوع ، وبعد الأسبوع نجد الشهر ، ثم نجد السنة ، وكلما ارتقى الإنسان قسّم اليوم إلى ساعات ، وقسّم الساعات إلى دقائق ، وقسّم الدقائق إلى ثوان .
وكلما تقدمت الأحداث في الزمن نجد المقاييس تزداد دقة ، واليوم - كما قلنا - جعله اللّه سبحانه وتعالى وحدة من وحدات الزمن ، وهو مكوّن من ليل ونهار .
هامش
( 1 ) النذر : جمع نذير ، وهو الرسول بحججه وآياته وبراهينه .
( 2 ) خلوا : مضوا وسبقوا . أي : فما ينتظرون بكفرهم إلا مثل ما وقع للأمم التي سبقتهم من العذاب والعقاب . [ تفسير الجلالين ص 188 ] .
( 3 ) يعمهون : يتحيّرون ويترددون في الضلال . قال ابن الأثير : العمة في البصيرة كالعمى في البصر .
[ لسان العرب : مادة ( ع م ه ) ] .
( 4 ) اليوم : في علم الفلك هو مقدار دوران الأرض حول محورها مرة ، ومدته أربع وعشرون ساعة وجمعه أيام . وأيام العرب : وقائعهم . وأيام اللّه : أيام جلت فيها نعمه وعذابه . القاموس القويم ص 374 .