إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا . .
( 68 ) [ يونس ]
أي : ليس عندكم حجّة تدل على أن اللّه تعالى اتخذ ولدا .
ولذلك ينهى الحق سبحانه الآية بقوله :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 68 ) [ يونس ]
أي : أنكم لا تملكون إعلاما من اللّه تعالى بذلك ، فلا إعلام عن اللّه إلا من اللّه ، وليس لأحد أن يعلم عن ربه ، فهو سبحانه من يعلم عن نفسه .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
والحق سبحانه وتعالى حينما يتكلم عن الإيمان وثمرته ونهايته يأتي بالفلاح كنتيجة لذلك الإيمان ، فهو سبحانه القائل :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 1 » ( 9 ) [ الشمس ]
وهو سبحانه القائل :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) [ المؤمنون ]
ويقول أيضا :
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 157 ) [ الأعراف ]
وكلها من مادة « الفلاح » وهي مأخوذة من الأمر الحسى المتصل بحياة الكائن الحي ، فمقومات وجود الكائن الحي : نفس ، وماء ، وطعام ،
هامش
( 1 ) زكاها : طهرها وبرأها من أقذار البدن والنفس .