تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5808

مساهمون:

ص٥٨٠٨
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
« 1 »
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ
« 2 »
مَرْيَمَ
( 44 ) [ آل عمران ] ويقول سبحانه :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
« 3 »
إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ . .
( 44 ) [ القصص ] ويقول سبحانه :
وَما كُنْتَ ثاوِياً
« 4 »
فِي أَهْلِ مَدْيَنَ . .
( 45 ) [ القصص ] ويقول سبحانه :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
( 48 ) [ العنكبوت ] فمن أين جاءت تلك البلاغة ؟ كان يجب أن تأخذوا هذه المقدّمات ؛ لتحكموا بأنه صادق في البلاغ عن اللّه ؛ لذلك ينهى الحق سبحانه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها بقوله :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ .
وحين ينبهك الحق سبحانه وتعالى إلى أن تستعمل عقلك ، فهذا دليل على الثقة في أنك إذا استعملت عقلك ؛ وصلت إلى القضية المرادة . واللّه
هامش
( 1 ) أقلامهم : سهامهم ، وقيل : أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة . قال الزجاج : الأقلام هنا : القداح . وهي قداح جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم ، على جهة القرعة ، وإنما قيل للسهم : القلم ؛ لأنه يقلم ، أي : يبرى . وكلّ ما قطعت منه شيئا بعد شئ فقد قلمته ، من ذلك القلم الذي يكتب به ، وإنما سمّى قلما ؛ لأنه قلم مرة بعد مرة ، ومن هذا قيل : قلمت أظفارى . قال تعالى :وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ . .( 27 ) [ لقمان ] . [ لسان العرب : مادة ( قلم ) - بتصرف ] . ( 2 ) يكفل : يعول ، والكافل : العائل . قال تعالى :وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا . .( 37 ) [ آل عمران ] . ( 3 ) الغربىّ : الجبل الغربىّ الذي كلّم اللّه سبحانه نبيّه موسى عليه السّلام عنده من الشجرة التي هي شرقية على شاطىء الوادي المقدس ( طوى ) . [ تفسير ابن كثير : 3 / 391 - بتصرف ] . ( 4 ) ثاويا : مقيما والثواء : الإقامة ، ثويت بالمكان : أقمت فيه . قال تعالى :وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ . .( 151 ) [ آل عمران ] . [ لسان العرب : مادة ( ثوا ) - بتصرف ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 5808 | محمد متولي الشعراوي