وهو القائل أيضا :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
( من الآية 113 سورة النساء )
هل يمكن أن نقول : إن الله معلم ؟ وهل يصح أن نأخذ من قوله :
وَأَكِيدُ كَيْداً
( سورة الطارق )
اسما هو كائد ؟
لا يجوز ذلك لأن أسماء الله توقيفية ، وإن رأيت فعلا منسوبا لله فقف عند الفعل فقط ولا تأخذ منه اسما لله تعالى .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 181 ]
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 )
وبعد أن قال سبحانه : " ولقد ذر أنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس " أراد أن يطمئن أهل منهج الله ، فلم يقل : " كل الناس " ، بل كثير من الجن والإنس " ، وعرفنا المقابل يكون كثيرا أيضا بدليل قوله تعالى في سورة الحج :
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
أي كثير من الناس يسجدون لله وكثير حق عليهم العذاب .
ويعنى قول الحق تبارك وتعالى :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
( 181 ) ( سورة الأعراف )
أن كون الله لا يخلو من هداة مهديين ، لتستمر الأسوة السلوكية في المجتمع .