وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 147 ) ( سورة الأعراف )
هم إذن كذبوا بآيات اللّه ، وكذبوا باليوم الآخر ، ولم يعملوا وفق منهج الإيمان ، فلهم جزاء وعقاب من الحق الذي أنزل هذا المنهج ، ولكنّهم أعرضوا عنه وكذبوه .
ولذلك يقول سبحانه :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
( 104 ) ( سورة الكهف )
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 148 ]
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 )
وقوله :
مِنْ بَعْدِهِ
أي من بعد ذهابه لميقات ربه بعد أن قال لهارون :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي .
بعد ذلك اتخذ قوم موسى من حليهم عجلا جسدا له خوار ، ونعرف أن الحلى هو ما يتزين به من الذهب ، والجواهر والأشياء الثمينة ، وسيد هذه الحلى هو الذهب دائما ، ونعلم أن الصائغ الماهر يشكل الذهب كما يريد ، وإن انكسر يسهل إصلاحه ، كما أن كسر الذهب بطىء ، ولذلك يقال : إن الذهب كالإنسان