أي صارت مصر والشام تحت إمرة بني إسرائيل ، وهي الأرض التي باركها اللّه ، بالخصب ، وبالنماء ، بالزروع ، بالثمار ، بالحيوانات ، وبكل شئ من مقومات الحياة ، وترف الحياة :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا .
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
أي استمرت عليهم الكلمة وتم وعد اللّه الصادق بالتمكين لبنى إسرائيل في الأرض ونصره إياهم على عدوهم ، واكتملت النعمة ؛ لأن اللّه أهلك عدوهم وأورثهم الأرض ، وتحققت كلمته سبحانه التي جاءت على لسان موسى :
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( من الآية 129 سورة الأعراف )
هكذا تمت كلمة اللّه بقوله سبحانه :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
( من الآية 137 سورة الأعراف )
ونعلم أن كلمة « مشارق ومغارب » تقال بالنسبيات ، فليس هناك مكان اسمه مشرق وآخر اسمه مغرب ، لكن هذه اتجاهات نسبية ؛ فيقال هذا مشرق بالنسبة لمكان ما ، وكذلك يقال له « مغرب » بالنسبة لمكان آخر . وحين ينتقل الإنسان إلى مكان آخر يوجد مشرق آخر ومغرب آخر . وعلى سبيل المثال نجد من يسكن في الهند واليابان يعلمون أن منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لهم مغرب ، ومن