قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( من الآية 134 سورة الأعراف )
أي ادع ربّك بما أعطاك اللّه من العهد أن ينصرك لأنك رسوله المؤيّد بمعجزاته وهو لن يتخلى عنك . ادع اللّه أن يرفع عنا العذاب واللّه لئن رفعت وكشفت عنا ما نحن فيه من العذاب لنؤمنن بك ولنصدقن ما جئت به ولنرسلن ونطلقن معك بني إسرائيل ، وقد كانوا يستخدمونهم في أحط وأرذل الأعمال ، ولكنهم في كل مرة بعد أن يكشف الحق عنهم العذاب يعودون إلى نقض العهد بدليل قوله سبحانه عنهم :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 135 ]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 )
فكأن لهم مع كل آية نقضا للعهد ، وانظر الفرق بين العبارتين : بين قوله الحق :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
وبين قوله السابق :
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ » ،
فمن إذن يكشف الرجز ؟ إن الكشف هنا منسوب إلى اللّه ، وكل كشف للرجز له مدة يعرفها الحق ، فهو القائل :
إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ .
والنكث هو نقض العهد .
ويتابع سبحانه :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 136 ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )