إله واحد ، وكانوا يعتقدون أن للأحياء إلها وربا ، وللأموات إلها وربا ، فقال لهم موسى :
قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
( 26 ) ( سورة الشعراء )
ويبلغ هنا موسى فرعون وقومه :
إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( من الآية 104 سورة الأعراف )
وما دام موسى رسولا من رب العالمين ، فهو لا يقول إلا الحق ، لذلك يتابع الحق على لسان موسى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 105 ]
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 )
فأي هذه الأمور هو الذي يحتاج إلى بينة ، هل البلاغ بأنه رسول من رب العالمين ؟ إن هذا القول يدلنا على أن موسى اختلف مع فرعون أولا في أن موسى رسول ، وأن للعالمين ربا واحدا ، وأنه لا يبلغ إلا بالحق ، هذه - إذن - ثلاث قضايا خلافية بين موسى وفرعون . ولكن فرعون لم يختلف مع موسى إلا في قضية واحدة هي : هل هو رسول مبلغ عن اللّه بالقول الحق ؟ فماذا طلب منه ؟ طلب الدليل على أنه رسول من رب العالمين . وهذا يوضح أن فرعون يعلم أن العالم له رب أعلى .
كذلك فإن فرعون لم يقف مع موسى في مسألة أن للعالمين ربّا ، وأن هذا الرب