قومه قائلا : ( أما بعد أيها الناس فلو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلا وإن صاحبكم خليل اللّه تعالى ) يعنى نفسه « 1 » ) .
وإسماعيل صبري الشاعر المصري الذي كان أسبق من أحمد شوقى وكان شيخا للقضاة . التقط هذا المعنى من القرآن ومن الألفاظ التي دارت عليه في القرآن ، ويقول :
ولما التقينا قرب الشوق جهده * خليلين زادا لوعة وعتابا
كأن خليلا في خلال خليله * تسرب أثناء العناق وغابا
وشاعر آخر يقول :
فضمنا ضمة نبقى بها واحدا
ولكن إسماعيل صبري قال ما يفوق هذا المعنى : لقد تخللنا كأن بعضنا قد غاب في البعض الآخر .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 126 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 )
وسبحانه أوضح في آية سابقة أنه لا ولى ولا نصير للكافرين أو للمنافقين .
ويؤكد لنا المعنى هنا : إياكم أن تظنوا أن هناك مهربا أو محيصا أو معزلا أو مفرا ؛
هامش
( 1 ) - رواه مسلم وأحمد عن ابن مسعود وفي البخاري : ( لو كنت متخذا خليلا غير ربى لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته ) .