صاحبه . والخليل هو الذي يتحد ويتوافق مع صديقه في الخلال والصفات والأخلاق . أو هو من يتخلل إليه الإنسان في مساتره ، ويتخلل هو أيضا في مساتر الإنسان . والإنسان قد يستقبل واحدا من أصحابه في أي مكان سواء في الصالون أو في غرفة المكتب أو في غرفة النوم . لكن هناك من لا يستقبله إلا في الصالون أو في غرفة المكتب .
« وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا »
أي اصطفاه الحق اصطفاء خاصا ، والحب قد يشارك فيه ، فهو سبحانه يحب واحدا وآخر وثالثا ورابعا وكل المؤمنين ، فهو القائل :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
( من الآية 222 سورة البقرة )
وسبحانه القائل :
فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( من الآية 76 سورة آل عمران )
وهو يعلمنا :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
( من الآية 146 سورة آل عمران )
ويقول لنا :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( من الآية 148 سورة آل عمران )
ويقول أيضا :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( من الآية 8 سورة الممتحنة )
لكنه اصطفى إبراهيم خليلا ، أي لا مشاركة لأحد في مكانته ، أما الحب فيعم ، ولكن الخلّة لا مشاركة فيها . ولذلك نرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج إلى