وجود الشبهة . وبفطنته كأول أمير للمؤمنين ، لم يدخل الحوادث فيما يوجب الحد .
وفي مسألة عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة . عندما سرق غلمانه ، فماذا حدث ؟
قال الغلمان لعمر : كنا جوعى ولم يكن ابن أبي بلتعة يعطينا الطعام . ودرأ سيدنا عمر الحدّ بالشّبهة .
إذن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يحمى حركة المتحرك وثمرة حركة المتحرك . ، لكن بعض السطحيين في الفهم يقولون مثل ما قال المعرّى :
يد بخمس مئين عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينار
تناقض ما لنا إلا السكوت له * وأن نعوذ بمولانا من النار
وهنا ردّ عليه العالم المؤمن فقال :
أنت تعترض لأننا نعطى دية اليد خمسمائة دينار ، وعندما يسرق إنسان . نقطع يد السارق لأنها أخذت ربع دينار .
وقال العالم المؤمن :
عز الأمانة أغلاها وأرخصها * ذل الخيانة فافهم حكمة الباري
ونلاحظ أن التشريعات الجنائية وتشريعات العقوبات ليست تشريعات بشرية ، لكنها تشريعات في منتهى الدقة . باللّه لو أن مقنّنا يقنن للسارق أو السارقة ، ويقنّن للزاني والزانية ماذا يكون الموقف ؟
إن الذي يتكلم هو رب العالمين ، فقال هنا :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » .
والسرقة عادة ما تكون رغبة في الحاجة وهي غالبا ما تكون من عمل الرجل . أما في الزاني والزانية ، فلو أن الرجل لم يهيّج ويستثر بجمال امرأة لما فكر في الزّنا . إذن فهي صاحبة البداية . وينص سبحانه على العقوبة وجاء بالحكمة . وعندما يشرع للقصاص وهي الحالة التي يغلى فيها دم أقارب القتيل ، فيقول :