سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 )
( سورة يس )
وهذا أول علم للعرب ، فلم يكونوا من قبل القرآن أمّة علم .
وقد أوصل القرآن كل العلم للعرب حتى فاقوا غيرهم ، عندما أخذوا بأسباب اللّه ، لكن عندما تراخوا وواصل غيرهم الأخذ بالأسباب تقدمت الاكتشافات ، وهذه الاكتشافات نجدها مطمورة في القرآن :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 )
( سورة يس )
إذن فكل ما يجدّ ويحدث ويكتشف من شئ فيه موجب وسالب أي ذكورة وأنوثة ؛ يدخل في نطاق :
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( من الآية 36 سورة يس )
والإنسان سيد الوجود لا بد له من زوجين ذكر وأنثى وذلك للتكاثر لا للإيجاد ، أما الإيجاد فهو للّه سبحانه وتعالى الذي أوجد كل شئ من لا شئ . وعندما جاء آدم وحواء وبدأ اللقاح والتكاثر أخذ عدد سكان الأرض في النمو . ولو أننا رجعنا بالأنسال في العالم كله رجعة متأخرة نجد العدد يقل إلى أن يصل إلى آدم وحواء .
مثال ذلك لو عدنا إلى الوراء مائة عام لوجدنا تعداد مصر لا يتجاوز خمسة ملايين نسمة على الأكثر ، ولو عدنا إلى الوراء قرونا أكثر فإن التعداد يقل ، إلى أن نصل إلى الخلق الأول الذي خلقه اللّه وهو آدم وخلق له حواء . فالإنسان بمفرده لا يأتي بنسل .
إذن عندما نجرى عملية الإحصاء الإنسالى في العالم ونرجع بها إلى الوراء ، نعود