يؤجر عليه ، إنما نؤجر على ما يعطى ونحن نحبه ؛ وكان الآخر يتهاون بالذنب الصغير مثل الكذبة والنظرة وأشباه ذلك ، ويقول : إنما وعد اللّه النار على الكبائر ، وليس في هذا إثم ؛ فأنزل اللّه
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
فإنه سبحانه وتعالى يرغبهم في القليل من الخير أن يفعلوه فإنه يوشك أن يكثر ، ويحذرهم من الذنب الصغير فإنه يوشك أن يكبر ، قال ابن مسعود : أحكم آية في القرآن هذه الآية ،
وسمّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) هذه الآية : ( الجامعة الفاذّة ) حين سئل عن زكاة الحمير فقال : ما أنزل اللّه فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة .
وتصدق عمر بن الخطاب وعائشة رضي اللّه عنهما كل واحد منهما بحبة عنب ، وقالا : كم فيها من مثاقيل الذر . والغرض من ذلك تعليم الغير ، وإلا فهما من كرماء الصحابة . وقال الربيع بن خيثم : مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة ، فلما بلغ آخرها قال : حسبي اللّه قد انتهت الموعظة .
- بعض أحكام التمييز :
التمييز نوعان :
آ - تمييز مفرد : وهو ما كان مميزه ملفوظا ودالا على :
1 - عدد : مثل : ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) .
2 - وزن : مثل : ( اشتريت رطلا عسلا ) .
3 - كيل : مثل : ( بعتك صاعا تمرا ) .
4 - مساحة : مثل : ( زرعت هكتارا أرضا ) .
5 - مقياس : مثل : ( سرت عشرين مترا ) .
ويجوز في هذا النوع أن يكون التمييز منصوبا ، كما مر في الأمثلة السابقة ، أو مجرورا بمن ، مثل : ( اشتريت صاعا من تمر ) ، أو مجرورا بالإضافة مثل : ( اشتريت صاع تمر ) . أما تمييز العدد فيأتي مفردا منصوبا مع الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر ، مثل قوله تعالى :