تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

البلاغة :

الاستعارة التمثيلية : في قوله تعالى
« وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ »
. حيث شبه حاله ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وهو ينوء تحت ما يتخيله وزرا - وليس بوزر - بحال من أتعبه الحمل الثقيل ، وبرح به الجهد والحر اللافح ، فهو يمشي مجهودا مكدورا ، يكاد يسقط من ثقل ما ينوء بحمله . ووضع الوزر كناية عن عصمته ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) عن الذنوب وتطهيره من الأدناس . عبّر عن ذلك بالوضع على سبيل المبالغة في انتفاء ذلك ، كما يقول القائل : رفعت عنك مشقة الزيارة ، لمن لم يصدر منه زيارة ، على طريق المبالغة في انتفاء الزيارة منه .

[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 )

الإعراب :

( الفاء ) استئنافيّة ( مع ) ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ في الموضعين . . جملة : « إنّ مع العسر يسرا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « إنّ مع العسر يسرا ( الثانية ) » لا محلّ لها استئنافيّة « 1 » .

الفوائد :

- لن يغلب عسر يسرين : تكرر اليسر لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء ، قال الحسن : لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : أبشروا فقد جاءكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين ؛ وقال ابن
هامش
( 1 ) إنّ خلوّ ( يسرا ) الثاني من الضمير أو ( ال ) يجعله مغايرا ل ( يسرا ) الأول ، ومن هنا جاء مفهوم الاستئناف .