جملة : « ( أقسم ) بالليل . . . » لا محلّ لها ابتدائيّة .
وجملة : « يغشى . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه .
وجملة : « تجلّى . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه .
وجملة : « خلق . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) .
والمصدر المؤوّل ( ما خلق . . . ) في محلّ جرّ معطوف على المقسم به الليل .
وجملة : « إنّ سعيكم لشتّى » لا محلّ لها جواب القسم .
الفوائد
تناسق وانسجام :
من بديع ما في كتاب اللّه عز وجل تناسقه وانسجامه بصورة رائعة متناهية في الروعة والجمال ، ومن أمثلة ذلك ما ورد في هذه السورة الكريمة ، حيث تناسق إطار السورة مع مضمونها ، فجاء الإطار متناسقا متوافقا مع معاني السورة وأفكارها ، فالسورة تفتتح بقوله تعالى
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى )
فهما صورتان متعاكستان : صورة الليل عندما يستر بظلامه ، وصورة النهار عندما يتجلى وينكشف لذي عينين ؛ لذا فقد جاء موضوع السورة متناسقا منسجما مع هذا المطلع الرائع ، فقوله تعالى :
( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى )
فإنها توافق صورة النهار بضيائه وإشراقه وجماله ، وأما قوله تعالى :
( وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى )
فتوافق صورة الليل بظلامه وسواده ، ومن هنا نلاحظ أسرار كتاب اللّه عز وجل التي لا تنفد أبدا ، كما نلاحظ الروابط التي تمسك بآياته بحالة من التآلف البديع والانسجام الرائع .