تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

البلاغة

السرّ في تقديم الظرف : في قوله تعالى
« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ »
. معناه التشديد في الوعيد ، وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام ، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه ، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير .

الفوائد

الجملة المستثناة : يقول ابن هشام في المغني : إن النحاة قد ذكروا بأن الجمل التي لها محلّ من الإعراب سبع . والحق أنها تسع . والذي أهملوه الجملة المستثناة ، والجملة المسند إليها . أما المستثناة : كقوله تعالى
( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ )
قال ابن خروف : من مبتدأ ، و
( فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ )
الخبر ، والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ؛ وقال الفراء في قراءة بعضهم ( فشربوا منه إلا قليل منهم ) إن ( قليل ) مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا ، وقال جماعة في ( إلا امرأتك ) بالرفع إنه مبتدأ والجملة بعده خبر . وليس من الجمل المستثناة قولنا : ( ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ) لأن الجملة هنا حال من أحد باتفاق ، أو صفة له عند الأخفش ؛ وفي نحو ( ما علمت زيدا إلا يفعل الخير ) فإنها مفعول به . انتهت سورة « الغاشية » ويليها سورة « الفجر »